يوسف المرعشلي
1524
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
- « مفتاح السعادة » . - « صوت الأنين » . - « دليل الحيران » . - « القسم الأول من المصاحبات المدرسية » . - « خلاصة الرد في انتقاد مسيح الهند » ( القادياني ) . - « فواصل الحدود بين المتهورين وأهل الجمود » . - « رسالتان في الحجاب » . وغيرها من الرسائل والبيانات التي أذيعت كنشرات لجمعية التهذيب والتعليم ، أو مقالات في مختلف الصحف ، ومن أبرزها جريدة ألف باء كردود وتفنيد لمواقف من المشاكل الطارئة في المجتمع مما يهم البيئة الدينية والاتجاهات الإسلامية ، وكذلك مجموعة من الخطب . تميز المترجم بمعالجة كل ما يطلع عليه ويقرأه والتعليق عليه ، وتسجيل كل ما يتبادر إلى ذهنه خلال المطالعة من صحة القول فيؤيده بشواهده ، أو خطأ العبارة وسوء توجيهها فينقدها النقد اللاذع ، مدعما ذلك بالحجة القاطعة ، ولو جمعت تعليقاته على الكتب لخرجت مصنفات وافرة قيمة . والمؤسف أن مكتبته تناثرت بعد وفاته ، ولم يبق منها إلا النزر اليسير . لازمه المرض أخريات حياته ؛ فاعتكف في بيته سنوات قليلة حتى وافاه الأجل ، فتوفي مساء السبت 24 صفر سنة 1378 ه / 6 أيلول 1958 م ، وشيع ظهر الأحد ، فصلي عليه في الجامع الأموي بمشهد حافل ، ودفن بمقبرة الدحداح ، وقد رثاه بعض العلماء بكلمات مؤثرة . هاشم الخليلي « * » ( 1284 - 1350 ه ) العلامة الشيخ محمد هاشم الشريف الخليلي البيروتي . إن لبنان هو منارة العلم ، ومنبع المعرفة ، وقد أنجب علماء كثيرين ، وفقهاء عديدين ، ولكن الذين نبغوا منهم وبلغوا قمة المجد ، وذروة الفضل ، قليلون ، ذلك أن الأفاضل والكرام في كل عصر قلة ، وأن من بين أولئك العلماء الأجلاء ، والفقهاء المدققين ، والباحثين المتعمقين ، الذين نشروا العلم والمعرفة في عاصمة لبنان بيروت ، واشتهروا بالفضل والتقوى والزهد والورع وتخرّج على أيديهم العديد من العلماء الأفاضل ، منهم سليل بيت النبوة أبو حنيفة زمانه ووحيد عصره وأوانه العلامة الكبير المرحوم « الشيخ محمد هاشم الشريف » الشهير ( بالشيخ هاشم الخليلي ) نسبة إلى بلد آبائه وأجداده ( الخليل ) من مدن فلسطين المعروفة وهو من الأشراف ، ويتصل نسبه بالحسين بن علي زوج فاطمة الزهراء رضي اللّه عنهم ، وقد كانت طريقته قادرية . ولد في مدينة بيروت في سنة 1867 م ، ونشأ وترعرع وتلقّى علومه الأولية فيها ، حتى إذا بلغ الثامنة عشرة من عمره ، سافر إلى مصر والتحق بالجامع الأزهر ، ونهل مختلف العلوم والمعارف من دينية ولغوية وأدبية على أيدي فطاحل العلماء ، حتى إذا مضى عليه تسع سنوات وقد حوى من العلم ما حوى وما يؤهله لاحتلال الصدارة في الفتيا والوعظ والإرشاد والتدريس ، أجازه أساتذته بالفتيا على المذاهب الأربعة ، مع أنه كان حنفي المذهب ، كما أجازوه بالتدريس ، ومنحوه شهادة بذلك وقّعها ما ينوف على العشرين عالما كلّ عما يتعلق باختصاصه وفنّه . ولما عاد إلى مسقط رأسه بيروت أخذ يدرّس في مساجدها ، كما درس في المدرسة السورية فيها ، وفي مدرسة الحقوق السورية في دمشق أبان الحرب العالمية الأولى ، وفي خلال سنة 1914 ، عيّن أمينا للفتوى في بيروت في زمن المغفور له العالم الفاضل والتقي النقي والزاهد الورع مفتي بيروت المرحوم الشيخ مصطفى نجا طيّب اللّه ثراهما وأنزل على ضريحهما شآبيب رحمته ورضوانه . وفي 27 من تشرين الثاني سنة 1932 م ، وافته المنية وقد ناهز الخامسة والستين من عمره ، وشيعته بيروت بالزفرات والآهات ، وعيون ملؤها العبرات
--> ( * ) « علماؤنا في بيروت » للداعوق ص : 201 - 203 .